آقا رضا الهمداني

113

مصباح الفقيه

الأمر بغسل الثوب عند إصابة النجاسات في أغلب أخبارها بلحاظ وجوبه المقدّمي . وممّا يؤيّد كونه حدثا مانعا من الصلاة - مضافا إلى ما عرفت - ما عن الفقه الرضوي أنّه عليه السّلام قال - بعد ذكر غسل مسّ الميّت - : « وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صلَّيت فاغتسل وأعد صلاتك » ( 1 ) . وهل ينتقض الوضوء بالمسّ ؟ فلو مسّ الميّت بعد أن كان متطهّرا ، فعليه إعادة الوضوء أيضا لو لم نقل بالاجتزاء ، بكلّ غسل عن الوضوء ، فيه وجهان أحوطهما ذلك ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص والفتاوى - كما عن جماعة ( 2 ) التصريح به - عدم الفرق في وجوب الغسل بين كون الممسوس مسلما أو كافرا . وما احتمله في محكيّ المنتهى والتحرير - من اختصاصه بالأوّل ، نظرا إلى اقتضاء تقييده في الفتاوى والنصوص بما قبل الغسل كون المفروض موضوعا فيها هو الميّت الذي يطهّره الغسل ، وعلَّله أيضا : بأنّ مسّ الكافر لا يزيد عن مسّ البهيمة والكلب ( 3 ) - ضعيف في الغاية ، فإنّ تعليله الذي ذكره أخيرا مع كونه قياسا

--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 339 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 175 . ( 2 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 5 : 339 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 2 : 135 ، الفرع « ه » من المسألة 269 ، وقواعد الأحكام 1 : 22 ، والدروس 1 : 117 ، والبيان : 83 ، وجامع المقاصد 1 : 463 . ( 3 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 5 : 339 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 128 ، وتحرير الأحكام 1 : 21 .